السيد حسن الحسيني الشيرازي
22
موسوعة الكلمة
فأوحى الله عز وجل إلى إلياس : إن كل شيء جاءك منهم خداع ليظفروا بك ، واني أشغله عن هذا المؤمن بأن أميت ابنه . فلما قدموا عليه شد الله الوجع على ابنه وأخذ الموت بكظمه ورجع إلياس سالما إلى مكانه ، فلما ذهب الجزع عن الملك بعد مدة سأل الكاتب عن الذي جاء به فقال : ليس لي به علم . ثم إن إلياس عليه السّلام نزل واستخفى عند أم يونس بن متى ستة أشهر ويونس مولود ، ثم عاد إلى مكانه فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات ابنها حين فطمته فعظمت مصيبتها فخرجت في طلب إلياس ورقت الجبال حتى وجدت إلياس . فقالت : إني فجعت بموت ابني وألهمني الله تعالى عز وعلا الاستشفاع بك إليه ليحيي لي ابني فإني تركته بحاله ولم أدفنه وأخفيت مكانه . فقال لها : ومتى مات ابنك ؟ قالت : اليوم سبعة أيام . فانطلق إلياس وسار سبعة أيام أخرى حتى انتهى إلى منزلها ، فرفع يده بالدعاء واجتهد حتى أحيا الله تعالى جلت عظمته بقدرته يونس عليه السّلام فلما عاش انصرف إلياس ، ولما صار ابن أربعين سنة أرسله الله إلى قومه كما قال : وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ « 1 » . ثم أوحى الله تعالى جل وعلا إلى إلياس بعد سبع سنين من يوم أحيا الله يونس : سلني أعطك .
--> ( 1 ) سورة الصافات ، الآية : 147 .